|
الأخبار -
الرأي والرأي الآخر.
|
|
الأحد, 13 أبريل 2014 16:29 |
|
بالبندقية ننال الحرية " شعار اول مؤتمرات الجبهة، تحمس الرفاق ولم ينتظروا طويلا من اجل تجسيده على الواقع، لم يحسبوا لأي شيء ولا عليه، كان يكفي نبل الغاية للتضحية من اجل الشعب. خلال السنوات الواحدة والاربعون هي عمر الجبهة والكفاح من اجل الحرية لم يستعمل الرفاق البندقية الا سبعة عشرة سنة. صار الشعار بالمفاوضات ننال الحريات! . "حرب التحرير تضمنها الجماهير" شعار ثاني المؤتمرات الشعبية العامة، يوم كانت الجماهير في دائرة الاهتمام، كانت الحرب على اشدها وكانت الانتصارات تتوالى والبوليساريو نموذجا للنجاح بين كل حركات تحرير العالم ، الان الجماهير خارج الاهتمام اللهم عند الانتخابات هل يحتاج الحال الى تعليق ؟ عشنا دهرا والنظام ينفي وجود القبلية، ويؤكد باستمرار واصرار انه لا تنظيم الا التنظيم السياسي، حتى اعترف رجله القوي في اخر مؤتمر شعبي عام حين قال "زمن القبلية قد ولى" اعتراف صريح بانها كانت حاضرة فيما مضى. انظر الى كل التعيينات بعد المؤتمر الثالث عشر ثم احكم هل ولى فعلا؟. المادة (56) من دستور الجمهورية : بعد انتخاب رئيس الجمهورية يؤدي اليمين الدستورية التالية: “اقسم بالله العلي العظيم أن أصون مبادئ ثورة عشرين ماي وأن أحرص على تطبيق دستور الجمهورية وأتقيد به وان أكون حارسه الأمين، و أن أوظف كل طاقتي من اجل تجسيد إرادة وتطلعات شعبنا في الحرية والعدالة، وان أحمي حقوق وحريات كل مواطن، وأن أسهر على تحقيق استقلال الوطن وسلامة وحدته الترابية وان أعمل على تحقيق تطور ورقي المجتمع، وأن أكون المجسد لقيمه وتقاليده النبيلة ، والله على ما أقول شهيد”. ......... لا تعليق . ................. اشرف من فينا بعد الشهداء هم هؤلاء الابطال الجرحى، المقيمين بمدرسة الشهيد الشريف في ظروف هي دون ما يستحقون من رعاية، عزلناهم هناك بعيدا عنا حتى لا يذكرونا بزمن نسيناه نحن المنغمسين في تفاصيل حياة يومية تافهة، في المقابل بنينا ثلاث مؤسسات للتشريفات حرصنا ان نجهزها بكل سبل الراحة الباهضة التكاليف ليس للضيف الذي لا تدوم زيارته اكثر من ساعات بل من اجل المضيف! . ................. منعا للتداول السلمي على السلطة يتحدث البعض عن الاستثناء وضرورة القائد او القائد الضرورة، لا خلاف، شرط ان يكون القائد استثناء أيضا ، لا يموت حتى لا يتركنا في فراغ بعده وهو الذي كان الدولة! مادام الشرط مفقود فلماذا لا نجرب الانتقال السلس للسلطة وبناء المؤسسات حتى نضمن تجديد الطاقة والمنافسة من اجل الوطن والقضية. انتبه سيظل الاستثناء معنا حتى بعد الاستقلال ان شاء الله، تمعن جيدا في هذه المادة الدستورية . المادة (153): مدة الفترة الانتقالية بعد استكمال سيادة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على ترابها الوطني يحددها أول مؤتمر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب. من مده الله عمره من قيادتنا عند الحصول على الاستقلال سيظل في القيادة وسنستبدل مصطلح الاستثناء بآخر يتماشى مع المرحلة الجديدة اسمه الفترة الانتقالية التي قد تمتد عمرا اخر. ................. يميل العالم الى تجديد الجهاز التنفيذي ثم التشريعي فالقضائي، نحن نعكس الامر التنفيذي خالد مخلد، التشريعي يجدد كل سنتين ! هل عندنا جهاز قضائي؟. ................. الحق ما شهد به الامريكان، بعد دراسة مستفيضة ومعمقة عن حربنا المسلحة مع المغرب خلص معهد الدراسات الاستراتيجية الامريكي التابع للبنتاغون في كتابه "الحرب والتمرد في الصحراء الغربية" الى ما يلي "ان الصحراويين، وحدهم بكفاحهم وصمودهم، ولكن ايضا بيقظتهم واستغلالهم للفرص المتاحة وفعلهم في موازين القوة الدولية هم القادرون على انتزاع حقوقهم" . هذه حقيقة وواقع عشناه قبل اكثر من عقدين، لكن ولاة امرنا، مصرون على تحويلها الى تاريخ. فبعد كل انتخابات فرنسية او امريكية يقول ساستنا ان الرئيس الجديد افضل للقضية من سابقه ثم نكتشف انه مثله والسبب انها دول مؤسسات، لا دول اشخاص كالحال عندنا، وفي كل مناسبة وطنية وعلى كل منبر يؤكد قادتنا ان هذه السنة هي سنة الحسم ويدعمون قولهم بقراءة وضع الحليف الممتاز والانفراج على المستوى الدولي وسقوط اليسار وصعود اليمين فتنقضي السنة دون حسم لتبدأ الاسطوانة من جديد عند راس كل سنة بسقوط اليمين وصعود اليسار والاهتمام الدولي بحقوق الانسان ووضع الحليف الجيد، دون الالتفات على وضعنا نحن الداخلي و اصلاحه الذي هو الرهان الحقيقي لأي حسم وأي انتصار . هل اكرر خلاصة الكتاب الأمريكي. ................. اليس من المفارقات العجيبة والمعيبة في الوقت نفسه ان يساعدنا الغير ولا نساعد انفسنا ؟ لقد اصبح للبعض منا اموال طائلة - الله أزيدهم- دون ان يساهم هذا البعض بشكل فردي او جماعي في تخفيف معاناة شعبه كأن يبني مدرسة او يجهز مستشفى او يساهم في اعمار الارض المحررة من خلال الاستثمار فيها بناء او زراعة او... او... ليس بناء الدولة مسؤولية الحكومة وحدها. يدخل في هذا البعض الثري، وزراء وسفراء وموظفون سامون في الدولة والجبهة اثروا من المال العام وجب ان يساعدوا المجتمع من باب رد الجميل يمكنهم ان يفعلوا ذلك من خلال اشخاص اخرين حتى لا يبدوا ذلك اعترافا منهم بالانخراط في الفساد والنهب، و يمكنهم المساعدة ايضا بكف ايديهم عن المال العام والاكتفاء بما نهبوه من قبل . ................. نهاية 2012. نقلا عن وكالة الانباء الصحراوية، جاء ذلك في المرسوم الرئاسي رقم 24/2012 المؤرخ في 23/12/2012 ، عقب انعقاد اجتماع على مستوى رئاسة الجمهورية بحر الاسبوع الماضي، حضرته وزيرة التعليم والتربية و المدراء المركزيون بالوزارة وعدد من سامي الشخصيات في الدولة.و نص المرسوم على انشاء اول جامعة صحراوية تحمل اسم "جامعة التفاريتي". ماي 2013. نقلا عن نفس المصدر كشف رئيس جامعة التفاريتي، خطري أحمودي عن توقيع مجموعة من الإتفاقيات للتعاون وتبادل التجربة بين الجامعة الصحراوية وجامعات إسبانية. ابريل 2014 .............لا تعليق . ..................... المادة (30): حرية التعبير مضمونة وتمارس طبقا للقانون. لكن ليس أي تعبير فهناك نوع يفتح لك المنابر ويرسّمك شخصية وطنية يُفسح لها في المجالس والندوات. كلمة السر فيه ان سنواتنا الاربعين كلها ربيع وانتصار بسبب حنكة وحكمة القيادة، وهناك نوع اخر يخوّنك او يقصيك ان اشرت الى السلبيات التي باتت تحاصرنا وتهدد كياننا. .................. المادة (73): يؤدي أعضاء الحكومة فرادى اليمين التالي أمام رئيس الجمهورية: «اقسم بالله العظيم. أن احترم الدستور وقوانين الجمهورية وان أطبقها، وأتعهد بشرفي أن أعمل بكل صدق على تأدية وظيفتي وأن لا أسيئ إلى مكانتي وأن أصون الإمكانيات العامة للدولة التي توضع تحت مسؤوليتي، والله على ما أقول شهيد»..........لا تعليق. المادة (74): يقدم أعضاء الحكومة وجوبا جردا بممتلكاتهم، كل عضو على حدا أمام رئيس المحكمة العليا، ويقومون بنفس الشئ عند انتهاء مهامهم. هذه المادة ربما معنية بحكومات اسكندنافية سقطت سهوا في دستورنا نحن. لان ما قالته هذه المادة وامرت به لا يطبق! في واقع الحال. ................... ما ذا كان يقصد الاخ الرئيس في كلمته اثناء تأسيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بقوله منظمات المجتمع المدني عندما كان يعدد تركيبة اللجنة، هو لم يسم منظمة واحدة! ونحن لا نعلم بها!. المعروف ان المجتمع المدني هيئات او منظمات او جمعيات سمها ما شئت، تكون مستقلة عن الدولة، السؤال المطروح هل هي الجمعيات التي عنتها المادة الدستورية (31) ؟ حق إنشاء الجمعيات والأحزاب السياسية معترف به ومضمون فيما بعد الاستقلال. ام ان منظمات المجتمع المدني غير معنية بهذه المادة؟ بالمناسبة لماذا لا يكون لابناء الشهداء منظمة جماهيرية ؟ لماذا لا يكوّنون هم منظمة مجتمع مدني؟ ان هكذا منظمة الانتساب لها شرف، وهم شريحة تستحق التمثيل والتنظيم.
|
|
|
الأخبار -
أخبار وأحداث.
|
|
الجمعة, 30 ديسمبر 2022 19:20 |
للكاتب الصحفي ابراهيم داهي.
عندما تدنو مواسم مؤتمرات النظام المكرورة تستيقظ بين اجنحته الفتنة النوعية المألوفة بكل اشكالها حيث يصبح اللعب على المكشوف بلا تحفظ او وازع وطني وبلا تحرج متى حانت ساعة الاصطفاف لان نزعات السلطة والتسلط الكامنة لا تجد لها مناسبة غير منابر مؤتمرات النظام وكواليس لجان الولاءات الموسمية لتعلو جامحة فوق كل شيء حتى وان كان المصير. لذا بات من المألوف خرجات تتكرر في خضم طقوس هذه المناسبة وحلقاتها المتمادية في استغفال الشعب يتظاهر روادها بصحوات ضمائر زائفة والادعاء المضلل من هذا الطرف أوذاك بسعيه الى التغيير او الإصلاح!!!!!!!!!!!
ان ما نعيشه اليوم في واقع متردي منذ عقودمكبل بمظاهر النكوص والردة ينذر لا محالة بتحدي وجودي محدق في مجتمع يعيش ازمة هوية وانتماء تحذرت جراء تراكم ممارسات سياسوية مبنية على قيم الابتزاز والابتزاز المضاد ضمن مرجعية تحددها شروط العلاقات الانقسامية وحسابات اللادولة. بذلك ظلت الممارسة السياسية عندنا مشوبة بغوائل الانفصام المتراكمة المركبة بمخزون الماضي البائس فلم تتهيأ الظروف بفعل تلك الشروط المتخلفة ولا توفرت إرادة وطنية حرة ترتقي بحركة تحرير كان من المأمول ان تجنح بشروط تأسيسها الى ما هي جديرة به في علياء تحرير الأرض وبناء الانسان والوطن.
الى متى اذن السكوت عن هذا العبث اللامتناهي الذي أدى بنا الى فقدان كل شيء بعدما كان لنا الحق في كل شيء حين اوغلت الزمرة الحاكمة في رهن مشروع الجبهة التحرري الى مقتضيات مسار مظلم بقيم التوازنات القبلية.
كفرنا بمؤتمراتكم الملفوظة، بكتبها الزائفة ولجانها الكاذبة، وما عادت تلهينا فصول مسرحياتها المفضوحة لأنه لم يعد بالإمكان أكثر مما كان. وحتى نكون ليس الى ذلك من سبيل سوى رفض الوصاية البالية من نخبة فاسدة تحترف التسلط وكل اشكال الحجر على التفكير الحر المتطلع الى تغيير شعبي حقيقي يفتح الباب امام استشراف عقلاني لخيارات تقدر وتستوعب خطورة المسار. |
|
الأخبار -
أخبار وأحداث.
|
|
الجمعة, 16 ديسمبر 2022 23:45 |
|
هذه السنة راجت الكثير من التساؤلات عن رجل المهام الصعبة في المخيمات إبراهيم ولد بيد الله المعروف ب كيري كاو، بين المخيم والجزائر وموريتانيا وانواذيبو، وتعددت التعاليق والتخمينات، حول الرجل وحول علاقته بالرئيس الجديد، ورغم كل ذلك يبقى الرجل هو رجل المواقف الصعبة في البوليساريو مند 1979 حتى يومنا هذا فهو السياسي المحنك والمثقف، وهو العسكري الخبير، فقد كان من إطارات الجبهة الذين تلقوا للتدريب العسكري لدى الجزائر، مارس1975. الرجل المثقف الذي يتقن عدة لغات، هو الرجل الاكاديمي ذو النظرة البعيدة، فالجميع يعترف له بالدور الفعال في إنقاذ الثورة من الإنهيار خلال عام الصراع على السلطة سنة 1988، ولذلك تم تعيينه رئيسا لأول لجنة تفكير في تاريخ البوليساريو بعد احداث 1988 الدامية والقبلية، ثم رئيسا للجنة التحضيرية للمؤتمر التاسع الذي انهى الصراع عبر انتخاب برلمان صحراوي لأول مرة في تاريخ البوليساريو، ووضع السلطة المطلقة في يد الرئيس، لينهي وإلى الأبد الصراع على السلطة بين اكباش القيادة، وخصوصا البشير وعبد القادر ودفع العظمي للتوجه للمغرب، وهو الذي كان له الدور الكبير في سلامة معارضة أيوب ومن معه بعد المؤتمر التاسع، وشرع مجال الانتخابات للمشاركة في المؤتمر، رغم القفز على كل هذه المكاسب بعد ذلك. الرجل خبير عسكري ورجل امن بإمتياز، وليس من رجال الأمن الجهلاء الجلادين، فرغم انه إطار في الأمن بالبوليساريو خلال سنوات الجمر والرصاص فملفه ابيض فيما يتعلق بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، والتعذيب في السجن الرهيب، سجن الرشيد. فعلا لعب دورا كبيرا في بناء الامن لدى البوليساريو، إداريا وتنظيميا على طريقة المخابرات الجزائرية، ولكن لم يحكم عليه التاريخ بأنه أعطى قرارا واحدا بسجن الصحراويين او تعذيبهم او حضور جرائم الرشيد مثل الكثير من رفاقه أعضاء القيادة، بل لعب دورا رياديا في المطالبة بطي هذا الملف عبر مصالحة مع الماضي، وجبر الضرر والاعتذار للضحايا وإعطائهم تعويضات، عرقلها بعض أعضاء القيادة ممن ملفاتهم مليئة بالدماء في ما يتعلق بضحايا سجن الرشيد، كانت خاتمتها القرار المحتشم للقيادة حول المصالحة التي لم تتجاوز بيانا اجوفا عديم المحتوى، وضحايا سجن الرشيد ما زالوا ينتظرون... هذه حقائق تاريخية نقولها للرجل، وهي شهادة على استقامته ونبله، لهذا فالأنظار اليوم متجهة نحو الرجل باعتباره الحل المتبقي للفوضى الحالية في البوليساريو، او بعبارة أخرى المنقذ للتنظيم من السقوط في الهاوية. فصرامته كأمين عام للرئاسة، خففت عن الرئيس الكثير من المعاناة، رغم مخالفته للرئيس في الكثير من المواقف، وخصوصا قرار الحرب الغير متكافئة والتي لم يكن لها أي تحضير مسبق بل كانت مجرد ردة فعل ضد الهبة الشعبية التي رفضت وضعية اللاحرب واللاسلم ثلاثون سنة، وهذه الصرامة في التعامل والمحاسبة مع إطارات البوليساريو هي التي دفعت بابي بشرايا إلى الاستقالة، وجعلت الكثير من الإطارات العليا والوسطى تدعوا به كبديل للرئيس العاجز والفاشل، فهو الرجل السياسي المحنك، والأكاديمي الممتاز والملم بكل خفايا الصراع بإعتباره كان المنسق مع المخابرات الجزائرية منذ سنة 1976، والجزائريون يقدرونه ويعتبرونه ويحترمونه، ويعرفون انه رجل دولة قادر وبامتياز. ولديه الشجاعة للبحث عن حل لمصلحة الصحراويين ليس هو البقاء في جحيم لحمادة إلى ما لانهاية له، لأنه مدرك جيدا بأبعاد الصراع وآفاقه، وقبيلة أولاد الشيخ التي ينتمي إليها في الرقيبات فال خير على الجميع خصوصا لما نعرف من التاريخ ان اول من تشيخ على الرقيبات شرقا وغربا هو الشيخ ادليمي من هذه القبيلة الفاضلة.
فهل سيسمح الجناح القبلي المسيطر في البوليساريو، من أهل التندوف وصحراويين الجزائر بوصول رجل الإنقاذ هذا إلى السلطة، ام انهم سيبحثون عن رجل ضعيف، او يتركوا الرئيس الحالي المريض في السلطة سنوات أخرى وهم الذين تعودا على رئيس جزائري مريض ومقعد. لتتواصل مهزلة البقاء في جحيم اللجوء إلى ما لا نهاية له، لأنهم هم المستفيدون من ذلك، طيلة 47 سنة: مصائب قوم عند قوم فوائد. وعند المؤتمر القادم الخبر اليقين، وبعد هذا المؤتمر هو ان نكون او لا نكون...
يطل واحد هو الشعب وزعيم واحد هو الشهيد.
|
|
|
الأخبار -
الرأي والرأي الآخر.
|
|
الأحد, 13 أبريل 2014 11:23 |
|
قطع الارزاق ثمن حرية الرأي عندنا، بقلم : محمد لحسن يبدو ان القائمين على امرنا لم يعد بإمكانهم ترك الاصوات المنتقدة لأخطائهم المتكررة وفسادهم المتزايد تعبر عن مواقفها ،وضاقت نفوسهم بالكلمة الحرة الى درجة جعلتهم يسعون بكل الطرق الى اسكاتها، فبعد فشل سياسة التهميش في القضاء على الآراء المخالفة التي طالت كل من تجرأ على ابداء راي منتقد او مخالف لراي السلطة ، ها هم اليوم ينتقلون الى سياسة اخرى هي قطع ارزاق اصحاب الآراء الحرة علها تنجح في ما فشلت فيه سابقتها وهو لجم السنها المنتقدة في مجملها للفساد المتفشي في كل مناحي الحياة المرتكب من طرف طغمة تحتكر المشروع الوطني لأزيد من اربعين سنة، وتجفيف حبر اقلامها... لم اكن الاول الذي طالته هذه العقوبة بسبب رأيه من الفساد والفاسدين فقد سبقني الزميلين الصحفيين اسلامة الناجم والبشير محمد الذين فقدا وظيفتيهما في وزارة الاعلام العام الماضي نتيجة آرائهما المنتقدة للفساد، وبعد استنكار الرأي العام لتلك الخطوة الرعناء عادا الى وزارة الاعلام لكن دون الرجوع الى وظيفتيهما السابقتين هما الان في بطالة مقنعة... وسبقني ايضا بنفس المؤسسة السفير حمادي البشير الذي همش وقطع رزقه بوزارة الخارجية لأنه تجرأ على انتقاد الفساد الذي نعيشه في هذا الواقع البائس، وها انا اليوم الحق بهم لأني ارتكبت نفس الجريمة " الرأي الحر غير المجامل للفساد..." لمدة سنة وثلاثة اشهر لم اتلقى راتبي بوزارة الخارجية ـ رغم انها تدفع رواتب لموظفين لا يدخلوا الوزارة الا لسحب رواتبهم ولنواب لا علاقة لهم بالمؤسسةـ وقد طرقت خلال هذه المدة كل الابواب بدءا من لجنة الموظفين بالمؤسسة التي امرت بإعادة صرف راتبي ومستحقاتي طيلة السنة الماضية. الا ان اوامرها قبلت بالرفض من طرف الوزير لأني لم استجيب الى طلبه بالتوقف عن الكتابة مقابل الحصول على حقوقي وكأنني اعمل في مزرعته. طرقت بعدها ابواب البرلمان وقد طرح بعض النواب القضية على الوزير الذي اعطاهم وعود كاذبة ، بعد ذلك طرقت ابواب الوزارة الاولى والرئاسة عن طريق رسالة الى الوزير الاول واخرى الى الرئيس لكنني لم اجد اذان صاغية... للتذكير فان الرئيس قد استقبل موظفين من امانة الفروع كانوا يعانون مشاكل مع مسؤولها السابق ووعدهم بحل مشاكلهم وتم لهم ذلك الفرق الوحيد بيننا هو انهم لم يعرف عنهم رأي مكتوب او غيره ضد الفساد... والان اشهد الراي العام على هذه الحقيقة ان حرية الراي صارت جريمة تحارب بالتهميش وقطع الارزاق في مشروع اسس على الحرية ومن اجل الحرية. اما نحن الذين نحلم بوطن حر تحكمه المؤسسات لا الاشخاص وتضمن الحقوق فيه القوانين لا الولاءات فسنظل نسعى الى ذلك ورزقنا على الله...
|
|
الأخبار -
الرأي والرأي الآخر.
|
|
السبت, 12 أبريل 2014 01:35 |
|
الواقع الصحراوي في مخيمات اللاجئين الصحراويين ليس معزولا عن العالم أو لنقل لم يعد، فمع نعمة الانترنت والتواصل الرقمي الفوري عبر فضاء الكوكب لم يعد ممكنا للحكام مهما كانت سطوتهم السيطرة والتحكم في التغطية على المشين من أفعالهم ولا على ردات الفعل الشعبية أو التحركات التي يقوم بها المجتمع المدني الذي كان الى وقت قريب محروما من ابسط الحقوق التي تتيحها القوانين والمواثيق الدولية. الواقع الصحراوي وللأسف لم ينج من الخذلان: الموضوعي منه والمتعلق بأسباب الحرب واللجوء وطول الأمد في الصراع وتأخر الانفراج السياسي المرتقب، والمباشر المتعلق بسلوكات الأفراد من البسطاء والعامة، والأدهى من الطلائع ممن يمارسون أدوارا ريادية أو قيادية (وهم أنفسهم تقريبا منذ 40 عاما)، من خلال المنصب السياسي أو التنفيذي مع أنه من الصعب التمييز بين الإثنين بسبب التوحد بين الحركة السياسية " جبهة البوليساريو " والدولة " الجمهورية الصحراوية" أو للتوضيح التطابق السائد حتى اللحظة بين الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو. هذا الواقع شهد من التراكمات ما يفوق الاحتمال وطبعه بشكل دائم العلاج الترقيعي المؤقت والذي يخدم في الغالب تجاوز تأزم معين، ويمكن القول أن تنظيمنا الوطني "الثوري" لم ينجح في مسايرة تعقيدات الواقع ولا يزال من يتحكم في تسيير السفينة يصر على مواصلة هذا النهج في تجاهل تام لحقيقة الغليان الناجم عن ذلك. ونتيجة لهذا الارتباط بين الواقع الصحراوي والعالم يتأثر المجتمع وللأسف لا يؤثر في ما حوله، ومع هبوب ريح التغيير وعاصفة ما يسمى بالربيع العربي الناتجة أصلا عن الاحتقان مع إختلاف الأسباب من بلد لآخر لم يكن مفاجئا أن يتحرك الكثير من الصحراويين طلبا للتنفيس وبحثا عن نسمة تغيير لحال يزداد رداءة مع الأيام ويتعفن لتعفن الأسباب والمتسببين فيه ومن المثير للجدل والشفقة والغرابة ما أقدم عليه التنظيم الوطني من معالجات في مواجهة التحركات على إختلافها، وبغض النظر عن الخلفيات والدواعي التي سببت الحراك فمن المؤكد قطعا أن القائمين به كلهم صحراويين وأبناء هذا الواقع ومن الإنصاف أن يتقاسموا السراء والضراء مع أبناء جلدتهم. يقول الخطاب الوطني أن أبناء الصحراء الغربية جميعا عائلة واحدة، وفي إعتقادي أن المجتمع الصحراوي من أكثر الشعوب إحتراما للعائلة ومحتواها ومثلها وقيمها، ومن سنة الله في خلقه فضيلة الإختلاف ومن واجب اولياء الامر توجيه ذلك الإختلاف لخدمة العائلة ومصلحتها وصهره بشكل إيجابي لضمان قوة وتماسك العائلة، وليس إستغلال الأمر"الخلاف" لتعميق الجراح وترسيخ التفرقة والقبلية وجني منافع شخصية وعائلية ضيقة، أمور تنسف كل تفاصيل النزاهة عن ولي الأمر. ومن هذا المنطلق كان يجب أن يتصرف أولياء الأمر بحكمة الأب وحنان الأم وحكمة الجد، ولكن ما شهده المشهد السياسي والإجتماعي في مخيمات المنفى لم يكن قريبا من اي من تلك التصرفات. رغم أن المنفى بائس وتعيس والحراك فيه يشبه العراك مع الذات ومع الواقع، ورغم أن طبيعة الإنسان الصحراوي الترفع عن دنايا الأمور وبالتالي يعتبر التصادم فوق ارض المنفى بمثابة شجار تافه لأنه يحدث على ارض الغير ونتيجته ناقصة دوما إلا أن طول الأمد وكثافة التراكمات ونفاذ الصبر لدى البسطاء من سكان المنفى تسبب في تشكل طرق عديدة ومختلفة بحثا عن تفريغ الإحتقان وخاصة في ما يتعلق بالأمور السياسية والأمور الإدارية التسييرية للواقع اليومي في المخيمات وإدارات الدولة الصحراوية، وأجزم أن كل من شارك فيه ومهما أختلفت طريقته في التعبير لم يكن يتوقع أن تتم معاملته (الحراك) بما أقدمت عليه سلطاتنا الوطنية من نفث لسموم القبلية والتفرقة في الصفوف لتفريقها، وشراء مواقف البعض الآخر، وممارسة ضغوط دنسة ودنيئة على البعض الآخر وصلت حد الإبعاد والتهميش في العمل. فبالله ما الفرق إذا بين هذا وما يقوم به العدو وأيهما أخف مرارة؟ إن المؤسف والموجع والذي لم يخطر في بال أي كان أن يتجرأ من يقف وراء هذه المعالجات في إلصاق تهمة تنفيذ أجندات معادية بمن يصرخ من أجل تحسين التسيير أو بمن ينادي بمبادرة تقرب تقرير المصير. هل بعد هذا يستطيع أي من أبناء العائلة أن يشعر بالحنان، كيف سيفكر في حب أبيه له، كيف سيثق في أراء جده الذي ينتظر منه النصح والإرشاد؟ ولتوضيح الصورة لمن لا يفهم كيف لنا أن نقع في حب دولة يسهل عليها البصق على أبناءها فقط لأنهم تذمروا من واقع يمكنهم تفاديه؟ ترى ما الضير من الحديث عن العيوب بين أبناء العائلة الواحدة؟ ما العيب في توجيه النقد وتسليط الضوء على مكامن الوهن سعيا لتغييره؟ اليس من الحكمة الإسترشاد بهذه المواقف ومعالجة الأسباب بدل العبث الوسخ في النتائج وصب المزيد من الزيت على النار؟ اما كان من الأفضل الغوص في الداء وتطبيبه بدل وضع المهدئات على الأعراض والتستر على العلة فيها؟ من يعادي من؟ وهل من عدو أكثر شرا من النفس التي دفعت بالبعض الى تشويه وعزل البعض لإخوته في المنفى، هل فكر من سمح لنفسه بنفث هذه السموم أنه يزرع بذورا سامة سيدفع المجتمع الصحراوي ثمنها مئات السنين فقط من أجل مصلحة ضيقة أو لغض الطرف عن نتيجة أفعاله الدنيئة؟.... إن ما حدث ويحدث بخصوص مطالب البسطاء في تسيير افضل ومساع أجدى لإنتزاع حق تقرير المصير، وما يظهره أولياء أمرنا من التمسك بالعزة بالإثم والإصرار العنيد الذي يبديه المسؤول الأول عن تسيير الدفة بالشكل الذي نراه يدفع بكل منا الى التساؤل ليس فقط عن محتوى شعار مؤتمرنا الأخير ومدى تجسيده على ارض الواقع، بل إلى مضمون الكثير من أدبيات التنظيم الوطني الثوري. وترغمنا على التساؤل: هل فعلا نرغب في بناء كيان وطني بمقاس وطني أم هي شعارات فارغة من المحتوى والقصد بناء كيان على مقاسات معينة؟ لقد حصلت العديد من البلدان العربية والافريقية على إستقلالها وسيادتها منذ أكثر من 50 عاما ولكن عندما تخضع للتقييم تستنتج أنها وللأسف وغالبا بسبب قادتها وتدبيرهم الإنتهازي الضيق لاغير لم تحصل إلا على المهانة. ، وإذا كانت دولتنا الفتية تقدم على هكذا أفعال وهي في طور التشكل فكيف سيكون الحال إن تم البناء على هذا الاساس؟ ويقول المثل الحساني : "اللي هذا أولو يحكم عنا فعقابو"، فهل فعلا ستكون الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل؟ أم أنها ستكون هي........
|
|
|
|
|
|
|
JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL |